محمد قنبرى

63

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى )

في هذا المجال : أ - قال في كتاب الإرث - في بيان الفرائض - : « إنّ اللَّه - جلّ ذكره - جعل المال كلّه للولد في كتابه ، ثمّ أدخل عليهم بعد الأبوين والزوجين ، فلا يرث مع الولد غير هؤلاء الأربعة ؛ وذلك أنّه عزّوجلّ قال : « يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ » ، « 1 » فأجمعت الامّة على أنّ اللَّه أراد بهذا القول الميراث ، فصار المال كلّه بهذا القول للولد » . « 2 » فإنّ المتأمّل في هذا النّص يلاحظ كيف أنّه حكّم الإجماع في فهم النّص ، وهي ملاحظة جديرة بالاهتمام حيث تلفتنا إلى دور الإجماع في تبيين النصّ وتفسيره . ب - وقال أيضاً في وجوه الفرائض : « إنّ اللَّه جعل الفرائض على أربعة أصناف ، وجعل مخارجها من ستّة أسهم ، فبدأ بالولد والوالدين الذين هم الأقربون وبأنفسهم يتقرّبون لا بغيرهم ، ولا يسقطون من الميراث أبداً ، ولا يرث معهم أحد غيرهم إلّا الزوج والزوجة ؛ فإن حضر كلّهم قُسّم المال بينهم على ما سمّى اللَّه عزّوجلّ ، وإن حضر بعضهم فكذلك ، وإن لم يحضر منهم إلّاواحد فالمال كلّه له . ولا يرث معه أحد غيره إذا كان غيره لا يتقرّب بنفسه وإنّما يتقرّب بغيره ، إلّاما خصّ اللَّه به من طريق الإجماع أنّ ولد الولد يقومون مقام الولد ، وكذلك ولد الإخوة إذا لم يكن ولد الصلب ولا إخوة . وهذا من أمر الولد مجمع عليه ، ولا أعلم بين الامّة في ذلك اختلافاً » . « 3 » وهنا نلاحظ أيضاً دور الإجماع في استثناء إرث ولد الولد من الحكم المذكور . ج - وقال أيضاً بعد أن أورد ما يدلّ على إرث الجدّ والجدّة السدس طعمة المخالف للمجمع عليه من أنّهما لا يرثان ذلك مع وجود الأبوين : « هذا - أي ما يدلّ على إطعامهم السدس - قد روي ، وهي أخبار صحيحة ، إلّاأنّ إجماع العصابة أنّ منزلة الجدّ منزلة الأخ من الأب يرث ميراث الأخ » . « 4 » لقد جعل الإجماع عاضداً ومرجحاً لأحد شقّي التعارض بين هذه الأخبار ، وسيأتي الكلام عن ذلك عند التعرّض لبحث المرجّحات في حالات التعارض .

--> ( 1 ) . النساء : 11 . ( 2 ) . فروع الكافي ، ج 7 ، ص 74 . ( 3 ) . المصدر السابق ، ص 73 . ( 4 ) . المصدر السابق ، ص 116 .